ما هو الترانزستور وكيف يعمل وما انواعه وكيف يصنع؟


الترانزستور هو واحد من أهم الاختراعات في القرن الماضي فقد حفز ظهوره ما يسمى الآن بالثورة الإلكترونية.

لو لم يتم اختراع الترانزستور فإن معظم الأجهزة الإلكترونية التي نعتمد عليه الان بشكل أساسي لم تكن موجودة.
كأجهزة الكمبيوتر المكتبية و أجهزة التلفزيون و الهواتف الذكية و الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة و أجهزة التوجيه الشبكية.

 تستخدم المليارات من الترانزستورات في الأجهزة الإلكترونية فهي مثل الخلايا في جسم الأنسان و لكن كيف يمكن لأداة أرق من شعر الإنسان أن ترفع صناعات بأكملها على أكتافها الضعيفة؟

جميع الحقوق محفوظة لمشروع أنا مهندس I am an engineer

أشباه الموصلات (أنصاف النواقل):

أولاً يجب أن نعرف  مما تصنع الترانزستورات؟
إن أشباه الموصلات لا تتمتع بدقة شديدة عندما يتعلق الأمر بمصادقة الإلكترونات كما يحدث في الموصلات (النواقل) حيث تكون غير مستجيبة للإلكترونيات كما يحدث في العوازل، أي أن الموصلية الخاصة تكمن بين الموصلات والعوازل (بالتالي هي المواد التي تقع بين المواد الموصلة والمواد العازلة من حيث قدرتها علي توصيل الكهرباء).

ويعد السيليكون والجرمانيوم من أشباه الموصلات الأكثر شيوعاً و تصبح أشباه الموصلات ناقلة فقط عندما يتم تسخينها إلى درجات حرارة أعلى حيث تتغلب الطاقة الحرارية على الطاقة الضعيفة التي تربط إلكتروناتها مع ذراتها ، مما يؤدي إلى تحريرها و بالتالي يجعل المادة موصلة.

ومع ذلك فإن البديل الأكثر ملاءمة هو تغيير التركيب الذري للمادة وتحسين قابليتها للتوصيل عن طريق حقن الشوائب و هي عملية تعرف باسم التشويب (وهي  إضافة كمية صغيرة من ذرات مادة معينة إلى بلورة شبه الموصل النقي  بهدف زيادة الإلكترونات أو الثغرات الإلكترونية في البلورة ).

هذه المواد تعد أنصاف نواقل لأن حجم الإلكترونات المحررة أقل بكثير من حجم الإلكترونات الحرة التي تدور على سطح الموصلات و مع ذلك فإن الموصلية الجزئية (نصف الناقلية) تجعل التيار الناتج قابلاً للتحكم به فعندما تتدفق الإلكترونات من الموصل بأحجام هائلة مثل تدفق المياه أسفل السد تتصرف الإلكترونات في أشباه الموصلات بشكل يشبه الماء الذي يتم سحبه من صنبور حيث يمكن تشديد أو تخفيف الصنبور لتنظيم كمية المياه التي تتدفق عبره و هذا هو بالتحديد مبدأ عمل الترانزستور.

ما هو الترانزستور؟
لنستمر أكثر  في مثال الصنبور، يتمحور عمل الصنبور حول ثلاثة أجزاء وهي:
خزان للمياه و الأنبوب الذي يخرج منه الماء و مقبض يمكّننا من التحكم في مستوى الماء الخارج.
وبالمثل يتكون الترانزستور عن طريق التحام ثلاثة من أشباه الموصلات وهي:
خزان من الإلكترونات تمت اشابته بكثافة و أنبوب تمت اشابته بشكل معتدل و مقبض لا يحوي إلكترونات على الإطلاق، يتدفق التيار من الخزان عبر الأنابيب عند تدوير المقبض و يحدد مدى الدوران مقدار التيار الذي يتدفق عبر الأنبوب و هنا في الترانزستور التدوير يتم عن طريق تزويد المقبض بجهد صغير أو تيار.

يمكن تصنيف الترانزستورات بشكل أساسي ضمن فئتين:
ترانزستورات ثنائية القطبية  و الترانزستورات الحقلية، يُطلق على الخزان والأنابيب والمقبض في ترانزستورات ثنائية القطبية: الباعث والمجمع والقاعدة على التوالي و يُشار إلى المجمع ب "n +"  حيث يوجد وفرة من الجزيئات سالبة الشحنة (الإلكترونات) و يُطلق على الباعث "n" حيث يوجد به كثافة معتدلة من الإلكترونات في حين يُشار إلى القاعدة بـ "p" مع إبراز عدم وجود الإلكترونات أو فائض من الجسيمات المشحونة الموجبة التي ندعوها بالثقوب و يشير مصطلح الوصلة إلى الوصلات التي تشكلت بين هذه الكتل الثلاث.

من ناحية أخرى يتم تكوين الترانزستورات الحقلية بشكل مختلف تماماً حيث انها لا تتكون من ثلاث طبقات بل من طبقتين فوق بعضهما.

تتدفق الإلكترونات عبر طبقة واحدة تسمى القناة بينما تؤدي الطبقة الأخرى المسماة البوابة وظيفة المقبض و يتحكم جهد البوابة في قوة التيار الذي يتدفق عبر القناة حيث تمنح هذه البنية للترانزستور خواص مقاومة كهربائية مختلفة تمامًا (مقاومة عالية) و لكن الوظيفة الأساسية لفئتي الترانزستورات هي نفسها التحكم في تيار قوي بجهد ضعيف.

هناك وظيفتان أساسيتان يمكن أن يقوم بهما الترانزستور!
يمكن أن يكون بمثابة مفتاح تبديل أو مكبّر.
عند العمل كمفتاح لا يسمح الصنبور للتيار بالتدفق عبر أنبوبه إلا عندما يتم تزويد مقبضه بكمية معينة من الجهد و عندما يتم توفير جهد أقل من هذه العتبة  يخنق الصنبور أي تيار قد يتدفق عبره و هذه هي الطريقة التي يتم بها انشاء الأرقام الثنائية حيث  كل بت "1" أو "0" هي إما صنبور مفتوح يكون حجم التيار المار موحدًا مثل البت "1"  أو صنبور مغلق وا لذي يمثل "0" ثم يتم معالجة تسلسل البتات بواسطة المعالجات الدقيقة لتنفيذ عدد لا يحصى من العمليات.

ماهو قانون مور؟
وفقًا لقانون مور يجب أن يتضاعف عدد الترانزستورات التي تملأ المعالجات الدقيقة كل عام فقد شهد ظهور المعالجات في البداية وجود مليون ترانزستور عليها فبحسب قانون مور هذا الرقم تصاعد الان إلى تريليونات!
هذا العمل الذي لا يصدق لم يكن ممكنًا لو لم توضح أشباه الموصلات الميل لتغيير حجم المعالجات بهذه السهولة.

لقد مكنتنا قابلية التوسع الهائلة من تقليص حجم جهاز كمبيوتر و الهاتف و الراديو وجهاز GPS و وحدة التحكم بالألعاب و أشياء أخرى كثيرة و تضمينها في جهاز واحد وهو الترانزستور.

عند عمل الترانزستور كمكبر فإنه يسحب تيارًا كبيرًا من الخزان و يتم تحرير المقبض بشكل تدريجي بحيث تتحكم كمية صغيرة من التيار في مقدار كبير من التيار و يتناسب تيار الخرج بشكل مباشر مع تيار الدخل و غالبًا ما يتم استخدام المكبرات في الميكروفونات مثلاً.
المكبرات موجودة في كل مكان في تقنيات الاتصالات حيث إن الإشارات تضعف عند اجتيازها لمسافات طويلة لذلك يتم التقاطها وتضخيمها باستمرار لضمان سلامتها.

المصدر : انقر هنا

  • ترجمة و إعداد : المهندس سليمان اسماعيل
  • تحرير و تصميم : المهندس بشار الحجي




Eng bashar alhaji

مدونة أنا مهندس : مبادرة هندسية انطلقت منذ اكثر من ثلاث سنوات وتم تطويرها بالتعاون مع كادر من المهندسين من مختلف الاختصاصات . .

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق